الأحد، 12 أكتوبر 2008

بلا عقال 2










العقال في اللغة :


هو الحبل الذي تشد به يد البعير بعد أن تثنى إلى ركبته، وهو يستعمل للإبل فقط، ومنه قول الصحابي أبي بكر حين امتنعت العرب عن أداء الزكاة بعد وفاة النبي: لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه.
إلا أن المراد به حاليا والشائع فى زماننا هو ما يلبس فوق الرأس في العديد من الدول العربية ( الخليج والشام).

اذا العقال هو مايُعقل به الجمل أو تُربط بها ساق الناقه بعد ثنيها ، وقد كان رُعاة البدو يحتفضون بالحبال التي يَعقلون بها نياقهم فيضعونها على رؤوسهم لإستخدامها عند الحاجه لذلك كانوا يبرمون تلك الحبال مع بعضها البعض لتصبح حبلاً واحداً وقد كان لون العقال في السابق أبيضاَ كـلون الحبل العادي ولكنهُ تحول لاحقاً الى اللون الأسود المُتعارف عليه الآن

...ويحكى أن العرب لبست العقال وكان عمامة سوداء بعد سقوط غرناطة حزنا على الأندلس، هذه الأسطورة ـ على ما فيها من حماس انثروبولوجي ـ تحكي أن لبس العقال كان محملا بالدلالات منذ لحظته الأولى

والذى يعنينا هنا هو دلالة القيود والاغلال والتزمت والجمود على كل الاصعدة التى نسعى للانفكاك منها

نأمل هنا ان نكون كمن تحرر نهائيا من وطأة القيود أيا كانت,وكمن انفلت من أي عقال- تقليدي أو غير تقليدي – الذي لجم ويلجم قواعد التفكير في مختلف المسائل الفلسفية ، الاجتماعية – السياسية أو الفقهية ...مؤمنين فى ذات الوقت ومؤكدين إن الحقائق الكبرى لا تسقطها الألفاظ, كالإيمان بالله والأنبياء والأديان فذلك من الحقائق القوية التي لا يمكن أن تضعفها أو تشك فيها الكلمات التي قد تجيء حادة لأن فورة من الحماس قد أطلقتها

كل ما نصبوا اليه شيء من الانفتاح والحوار مع الآخر وبعض من نقد الذات...ذلك هو الخيار الذي نرتضيه، وننشده ...لذا كان اختيارنا لاسم هذه المدونة

بمعنى (خلع العقال معنويا وفكريا).....

واخيرا ينبغى لنا ان نقول ...

ان الخوف من السلطة السياسية فقط ليس هو ما يمنع نشوء ظاهرة خلع العقال معنويا وفكريا، بل الخوف من «سلطات»، متعددة، لها أكثر من صورة، فهناك سلطة الشارع، وسلطة الشلة،وسلطة الحاجة ، وسلطة المؤسسة الدينية، وربما حتى سلطة الفضاء العنكبوتي، الانترنت!!! فلكم ان تتصوروا عظم المسألة وصعوبتها...فنحن ندرك ان الامر ليس هينا ولكن حسبنا المحاولة ولنا الاجر ان أخطأنا والاجرين ان حالفنا الصواب ..

اما الملاحظة الثانية فتقول...
لقد أصبح البعض أكثر معرفة ودراية بالآراء التي «تبيض» وتفرخ جمهورا، وبأقل التكاليف ، ولأنهم يدركون أن حركة الناس هي في النهاية حركة اجتماعية وسياسية ، فلا بأس إذن ـ من هذا المنطلق ـ من برجماتية في كل المجالات - وهذا ما لانرضاه ولا نفكر فيه،فسوف نحاول قدر جهدنا الاخلاص والتجرد

ليكون نصيب "الانا " اقل ما يمكن



هناك تعليق واحد:

الهدهد يقول...

لابد ان حرفي العين والقاف هي حروف خاصة..! - اعاقة- معاق - عاق.. لك ان تلاحظ ان قع قع هي الاصوات التي يصدر الجمل ..! تأمل كلمة ( معقول) وهي تستخدم للدلالة على (المقبول) او للتسأل ( أمعقول ) فالعقل هو اصلاً بعقال و لا يقبل غير المعقول الذي هو القناعات - لكن انتظر قليل اليس القناعات من القناع - فانت اذن تحتاج الى قناع حتى تكون معقول -!!! اخلعوا العقال وانزعوا القناع ..!!